السيد مصطفى الخميني

103

كتاب الخيارات

أن المحرمية والمحرمية من الأحكام السماوية ، دون العقلائية ، وهي مترتبة على ما هو النكاح العقلائي . فإحداث النكاح بداعي تلك الأحكام وإن كان ممكنا ثبوتا ، ولكن محل تأمل إثباتا ، ضرورة أن النكاح والزواج كان لأغراض ، من التناسل ، وإيجاد العائلة ، والتعاون الخاص في محيط معين ، فلو لم يكن يترتب عليه شئ من ذلك ، فكونه مع ذلك عقلائيا مشكل . وليس نتيجة ذلك انفساخ النكاح ، بعد سقوط تلك الآثار بالنسبة إلى النكاح الموجود ، لاختلاف نظر العرف بين الفرضين ، فالمهم وجود دليل عام يقتضي ذلك . وتوهم توجه هذا الإشكال بالنسبة إلى عموم أدلة الشروط وإطلاقها ، ولا أقل من انصرافها الذي هو بحكم القيد المتصل ، في غير محله ، لأن ما مر كله من الأغراض العقلائية القليلة الابتلاء ، وفرق بين إيجاد الموضوع العقلائي لذلك الغرض النادر ، وبين إيجاده للحكم الشرعي الإلهي ، ولأجل ذلك استشكلنا في قواعدنا في كتاب النكاح ( 1 ) في صحة العقد للمحرمية والمحرمية بين الصغار ، أو الصغير والكبير ، أو بين الكبار الساقطة الآثار البالغة إلى حد الإقعاد ، فتأمل . وهم ودفع لأحد دعوى : أن شرط الممنوعية عن التصرفات على الإطلاق - بعد كون المرأة قابلة - صحيح ، وذلك لأن بعد قبول الشرط والتخلف ، لا يكون

--> 1 - كتاب النكاح من تحريرات في الفقه ( مفقود ) .